: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ الَّذِي قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ وَأَنْتَ تَرَى غَيْرَهُ فَلَا تَنْهَهُ» وَرُوِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَجُوزُ لِلْعَالِمِ تَقْلِيدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ مِثْلِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ أَصْلًا مَعَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ: أَنَّ مَعَهَ آلَةً يُتَوَصَّلُ بِهَا إِلَى الْحُكْمِ الْمَطْلُوبِ، فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ، كَمَا قُلْنَا فِي الْعَقْلِيَّاتِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْتُ قَدْ ضَاقَ، وَخُشِيَ فَوَاتُ الْعِبَادَةِ إِنِ اشْتَغَلَ بِالِاجْتِهَادِ، فَفِي ذَلِكَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ مَعَهُ آلَةَ الِاجْتِهَادِ، فَأَشْبَهَ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا، وَقِيلَ، هَذَا أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الصَّابُونِيُّ، أنا أَبُو سُلَيْمَانَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: قَالَ الْمُزَنِيُّ: " وَيُقَالُ لِمَنْ حَكَمَ بِالتَّقْلِيدِ: هَلْ لَكَ فِيمَا حَكَمْتَ مِنْ حُجَّةٍ؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ، أَبْطَلَ التَّقْلِيدَ، لِأَنَّ الْحُجَّةَ أَوْجَبَتْ ذَلِكَ عِنْدَهُ، لَا