511

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

فَصْلٌ يَجُوزُ لِمَنْ طُولِبَ بِمُقَدِّمَةٍ فِي كَلَامِهِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى مَنْ طَالَبَهُ بِهَا الِالْتِزَامَ لِمَا تَقْتَضِيهِ الْمُقَدِّمَةُ وَالْعَمَلُ بِحُكْمِهَا وَالْوَفَاءُ بِمُقْتَضَاهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ١١٢] إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١١٥] وَقَدْ وَعَدْتُمْ أَنِّي إِذَا أَنْزَلْتُهَا اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُكُمْ، وَعَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ صَدَقْتُمْ وَتَكُونُوا عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ فَاعْلَمُوا إِنِّي إِذًا أَنْزَلْتُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرُ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

2 / 101