بَابُ تَقْسِيمِ الْأَسْئِلَةِ وَالْجَوَابَاتِ، وَوَصْفِ وُجُوهِ الْمَطَاعِنِ وَالْمُعَارَضَاتِ السُّؤَالُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَضْرِبٍ، يُقَابِلُ كُلَّ ضَرْبٍ مِنْهَا ضَرْبٌ مِنَ الْجَوَابِ مِنْ جِهَةِ الْمَسْئُولِ فَأَوَّلُهَا: السُّؤَالُ عَنِ الْمَذْهَبِ، بِأَنْ يَقُولَ السَّائِلُ: مَا تَقُولُ فِي كَذَا؟ فَيُقَابِلُهُ جَوَابٌ مِنْ جِهَةِ الْمَسْئُولِ، فَيَقُولُ: كَذَا وَالثَّانِي: السُّؤَالُ عَنِ الدَّلِيلِ، بِأَنْ يَقُولَ السَّائِلُ: مَا دَلِيلُكَ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ الْمَسْئُولُ: كَذَا وَالثَّالِثُ: السُّؤَالُ عَنْ وَجْهِ الدَّلِيلِ، فَيْبَيِّنُهُ الْمَسْئُولُ وَالرَّابِعُ: السُّؤَالُ عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ، وَالطَّعْنِ فِيهِ، فَيُجِيبُ الْمَسْئُولُ عَنْهُ وَيُبَيِّنُ بُطْلَانَ اعْتِرَاضِهِ وَصِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهِ دَلِيلِهِ فَإِذَا سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ حُكْمٍ مُطْلَقٍ نَظَرَ الْمَسْئُولُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُ مُوَافِقًا لِمَا سَأَلَهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ أَطْلَقَ الْجَوَابَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ، كَانَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَفْصِلَهَ فِي جَوَابِهِ، وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ لِلسَّائِلِ: هَذَا مُخْتَلِفٌ عِنْدِي، فَمِنْهُ كَذَا، وَمِنْهُ كَذَا، فَعَنْ أَيِّهِمَا