وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِدْرِيسِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ الْبَسْتِيُّ: «
[البحر الكامل]
لَا يَسْتَخِفَنَّ الْفَتَى بِعَدُوِّهِ ... أَبَدًا وَإِنْ كَانَ الْعَدُوُّ ضَئِيلَا
إِنَّ الْقَذَى يُؤْذِي الْعُيُونَ قَلِيلُهُ ... وَلَرُبَّمَا جَرَحَ الْبَعُوضُ الْفِيَلَا»
وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مُعْجَبًا بِكَلَامِهِ، مَفْتُونَا بِجِدَالِهِ، فَإِنَّ الْإِعْجَابَ ضِدُّ الصَّوَابِ، وَمِنْهُ تَقَعُ الْعَصَبِيَّةُ وَهُوَ رَأْسُ كُلِّ بَلِيَّةٍ
أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نَا عَبِيدَةُ يَعْنِي: ابْنَ حُمَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَبِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الْجَهْلِ أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ»
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ، أنا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنِي يُونُسُ ⦗٥٨⦘ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ، قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْأَحَادِيثَ: «اتَّقِ اللَّهَ، وَارْضَ بِدُونِ الشُّرَفِ مِنَ الْمَجْلِسِ، وَلَا تُؤْذِيَنَّ أَحَدًا، فَإِنَّهُ لَوْ مَلَأَ عِلْمُكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْعَجَبِ مَا زَادَكَ اللَّهُ بِهِ إِلَّا سِفَالًا وَنَقْصًا»