أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ الْعُكْبَرِيُّ، نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نا وَكِيعٌ، عَنْ مُبَارَكٍ، أَوْ غَيْرِهِ: عَنِ الْحَسَنِ، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قَالَ: «حُلَمَاءُ لَا يَجْهَلُونَ، وَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِمْ حَلُمُوا» وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ بِحَضْرَةِ مَنْ يَشْهَدُ لِخَصْمِهِ بِالزُّورِ، أَوْ عِنْدَ مَنْ إِذَا وَضَحَتْ لَدَيْهِ الْحُجَّةُ دَفَعَهَا، وَلَمْ يَتَمَكَّنُ مِنْ إِقَامَتِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى نَصْرِ الْحَقِّ إِلَّا مَعَ الْإِنْصَافِ، وَتَرْكِ التَّعَنُّتِ وَالْإِجْحَافِ
أنا أَبُو عُمَرَ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ هُوَ: الرَّمَادِيُّ، نَا حَرْمَلَةُ، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «ذُلٌّ وَإِهَانَةٌ لِلْعِلْمِ، إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالْعِلْمِ، عِنْدَ مَنْ لَا يُطِيعُهُ» وَيَكُونُ كَلَامُهُ يَسِيرًا جَامِعًا بَلِيغًا، فَإِنَّ التَّحَفُّظَ مِنَ الزَّلَلِ مَعَ الْإِقْلَالِ دُونَ الْإِكْثَارِ، وَفِي الْإِكْثَارِ أَيْضًا مَا يُخْفِي الْفَائِدَةَ، وَيُضَيِّعُ الْمَقْصُودَ، وَيُورِثُ الْحَاضِرِينَ الْمَلَلَ