يا كبير هفوة وتقصير وخيانة ومكروه وحرروا ذلك وضبطوه وذكروا لكل جزءًا قروره فجزاء الهفوة العتاب وبه نطق الكتاب وجزاء التقصير الملامه على ما أورث من ندامة وجزاء الخيانة العقوبة فإن في ارتكابها للعاقل صعوبة وأعظم بعقابها مثوبة وما يرتكب المكروه إلا الغافل المعتوه وجزاؤه أيضًا بمثله وهذا على مقتضى العقل وعدله والذي صدر في سابق القدر من المخلص أبي نوفل إنما هي هفوة بها زل وجزاؤه على هذا الحساب إنما هو العقاب وقد استوفاه وزيادة وفي هذا لمولانا الملك الإرادة فإن شاء عاقب على الذنب الصغير وإن شاء عفا عن الجرم الكبير والهفوة لا يكاد يسلم منها الخواص فضلًا عمن هو في شرك العبودية والأقتناص ولأن يؤثر الفضل عن الملك وعلى طريق عفوه يسلك الدرب للستلك خير من أن يؤثر عنه لنفسه انتقام ويخلد ذلك على صفحات الأيام ولا شك أن سيرة العفو والفضل أفضل من القصاص والعدل وذلك هو اللائق بالحشمة والأوثق للحرمة والأجدر لناموس السلطنة والأبقى على ممر الدهور والأزمنة وقد قال سيد المرسلين وحبيب رب العالمين ينادي مناد يوم القيامة من كان له عند الله يد فليقم فلا يقوم إلا من عفا وقال رسول الله ﷺ أن العفو لا يزيد العبد إلا عزًا فاعفوا يعزكم الله ولقد كان جماعة من عظماء الملوك والأكابر يبحثون عمن تعاطى
1 / 237
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب