الخطاب وعرف أن قصد الشافع من هذا إنما هو الثواب والصواب فاطرق مليًا ولم يحرمن الأجوبة شيا فتأثر الدب الخبيث والعد والقديم لهذا الحديث وخاف أن يكون الكوت رضا وأن هو رضي يفوت منه المنى والأطراق علامة الحلم والسكوت في الحرب دليل السلم ومن فوت الفرصة وقع في غصه ومتى بقع أبو نوفل المختال في مثل هذا العقال وما أطراف مقال من قال:
وإن رأيت غراب البين في شرك ... فاذبح وكل وذر الأفراخ في عنقي
(وقد قيل):
إذا صارت أعداء نملًا فانهم ... إذا لم تطأهم أصبحوا مثل الثعبان
وكم ذا يقاسي من أذاه وقرصه ... على ضعفه أن صار داخل آذانفانبرى وانبرم وتصدى للمعاكسة ذلك البرم وغطى دسائس لؤمه بنقوش الكرم وقال أعلم أيها النديم القديم ومن هو للملك أو في خديم أن الواجب على جميع الخدام أن يكونوا في الصدق متساوي الأقدام ولا يقدموا على نصيج الملك غرضًا ولا يطلبوا سوى رضاه على النصيحة عرضًا فلا يصادقوا الخائن ولا يصدقوا المائن ولا يواطؤا الخاطي ولا المذنب المتعاطي ولو بالكلام الواطي ولا يخفوا الخيانة والجنابه ولا يرعوا في ذلك أدنى الرعاية فساعد السارق سارق ومعاضد المارق مارق والقيام مع الجاني جناية وإخفاء الخيانة نكاية وفي هذا الكلام كفاية ومن اعتذر من حناية جان لا سيما أن كانت في حق ملك أو سلطان فهو شريك فيها بل أعظم جرمًا من متعاطيها لأن عظم الجناية يا ذا الدراية إنما هو بحسب المجني عليه وأن ذلك لوهن عائد إليه لا على مقدار الجاني وأنت
1 / 235
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب