وتابعيهم بإحسان إلى يومنا هذا خلاف ذلك فهو من المفترين المغموصين بالنفاق.
وقد روى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد ابن المسيب يقول كان إبراهيم خليل الرحمن أول الناس رأى الشيب فقال يا رب ما هذا قال الرب ﵎ وقار يا إبراهيم قال رب زدني وقارًا. وكل ذي شيبة من المؤمنين أتباع ملة إبراهيم له نصيب من هذا الوقار الذي ابتدئ به إمام الحنفاء ولاحظ في ذلك لمحلقي اللحى المتشبهين بالمجوس والنساء والمردان.
وربما اعترف بعض محلقي اللحى بأن الوقار والرزانة من صفات ذوي اللحى وأن محلقي اللحى أولى بخفة العقل كالصبيان وقد ذكر عن بعضهم أنه عوتب في حلق لحيته فقال إنا نحتاج إلى الركض في الأسواق في بعض الأحيان وذلك لا يليق بذي لحية وإذا حلقناها لم يستنكر الناس ركضنا في الأسواق ولم يعيبوا ذلك علينا كما لا يعيبون مثل ذلك على الصبيان.
وهذا الذي صرح به هذا القائل يصدقه فيه كل عاقل وعقلاء محلقي اللحى يعلمون ذلك وإن كتموه دفعًا للشنعة عنهم وقد رأينا أهل اللحى في سائر طبقات الناس أرجح عقولًا من غيرهم وأفضل منهم في جميع الخصال الحميدة.
رأينا ذلك في المنتسبين إلى العلم وفي الأمراء والكتاب وأهل التجارات والصناعات وغيرهم. ومن تأمل أحوال الناس وكان
1 / 68
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة