بالعكس والواقع شاهد بأن أن أهل اللحى أوفر عقولًا في الغالب وأكثر وقارًا ورزانة وأعظم مهابة وجلالة من غيرهم وأئمتهم في ذلك الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فهم أعقل الناس على الإطلاق وأكثرهم وقارًا ورزانة وأعظمهم مهابة وجلالة.
وهذا مما لا يشك فيه مسلم. وسيد الأنبياء بل سيد بني آدم كلهم محمد ﷺ كان كث اللحية ضخمها عظيمها وكان مع ذلك أعقل الناس وأوقرهم وأرزنهم وأعظمهم عزًا ومهابة وجلالة وكان يشبه أباه إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله وسلامه عليهما. فهل يقول أعداء اللحى أن الأنبياء كانوا من أخف الناس عقولًا بسبب توفيرهم اللحى أو يستثنوهم.
فإن قالوا بالأول فذلك كفر لا شك فيه لتنقصهم بالأنبياء ومن تنقص نبيًا من الأنبياء كفر فكيف بمن تنقصهم كلهم. وقد حكى بعض العلماء الإجماع على ذلك كما سيأتي ذكره قريبًا إن شاء الله تعالى. وإن قالوا باستثناء الأنبياء طولبوا بالفرق بينهم وبين أتباعهم ولن يجدوا إلى ذلك سبيلًا.
وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ من أعقل الناس وأوقرهم وأرزنهم وأعظمهم عزًا ومهابة وجلالة بعد الأنبياء وكانوا مع ذلك يوفرون لحاهم. وكذلك كان التابعون لهم بإحسان وأئمة العلم والهدى من بعدهم. ومن ادعى في الصحابة والتابعين
1 / 67
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة