39دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيمأبو عبد الله القضاعي - ٤٥٤ هجريتصانيفالزهد والرقائقالمكتوبات والمواعظ والنصائح•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١خلت منها يده وزلت عنها قدمه وجاءته أسر ما كان بها منيته فعظمت ندامته. وكثرت حسرته. وجلت مصيبته. فاجتمعتعليه سكرات الموت. فغير موصوف ما نزل به. وآخر اختلجعنها قبل ان يظفر بحاجته. ففارقها بغرته واسفه. ولميدرك ما طلب منها. ولم يظفر بما رجا فيها. فارتحلوا جميعامن الدنيا بغير زاد. وقدما على غير مهاد. فاحذروا الدنياالحذر كله. فإنما مثلها مثل الحية لين مسها. قاتل سمها.فأعرض عما يعجبك فيها. لقلة ما يصحبك منها. وضع عنكثقل همومها. لما تيقنت من وشك زوالها. وكن أسرما تكون فيها أحذر ما تكون لها. فإن صاحبها كلما اطمأنمنها إلى سرور أشخصه عنها مكروه. وكلما اغتبط منهاباقبال. نغصه عنها إدبار. وكلما ثنى عليه منها رجلا طوتصفحة ٣٩نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي