251الدرة الغراء في نصيحة السلاطين والقضاة والأمراءالخيربيتي - ٨٤٣ هجريالناشرمكتبة نزار مصطفى البازمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤قَالَ الصَّدْر الشَّهِيد ﵀: الْمُخْتَار: أَن السَّائِل فِي الْمَسْجِد، إِذا كَانَ لَا يمر بَين يَدي الْمصلى، وَلَا يتخطى رِقَاب النَّاس، وَلَا يسْأَل إلحافا، وَيسْأل لأمر لَا بُد مِنْهُ، لَا بَأْس بالسؤال والإعطاء.يَنْبَغِي أَن يكون الْهَدِيَّة لأجل ثَلَاثَة أَشْيَاء، كَمَا روى عَن أم سَلمَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت: " إِنِّي لأهدي الْهَدِيَّة على ثَلَاثَة أوجه: هَدِيَّة مُكَافَأَة، وهدية أُرِيد بهَا وَجه الله تَعَالَى، وهدية أُرِيد بهَا إبْقَاء عرضي ".قَالَ الله - تَعَالَى - لمُوسَى ﵇: " يَا مُوسَى، تحب أَن أستجيب دعاءك؟ قَالَ: نعم يَا رب، قَالَ: فرغ قَلْبك عَن الْحَرَام. يَا مُوسَى، تحب أَن أنظر إِلَيْك قَالَ: نعم يَا رب، قَالَ: بَادر حوائج السَّائِلين ومنافعهم. يَا مُوسَى، تحب أَن أغنيك عَن النَّاس وَالسُّؤَال؟ قَالَ: نعم يَا رب. قَالَ: أكْرم جَارك ".وَقَالَ الْحُكَمَاء: الْإِنْسَان فِي الدُّنْيَا حَارِث، وَعَمله حرثه، ودنياه محرثه، وَوقت الْمَوْت وَقت حَصَاده، وَالْآخِرَة بيدره، وَلَا يحصد إِلَّا مَا يزرعه وَلَا يَكِيل إِلَّا مَا حصده، وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَاله فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ ﴿الشورى: ٢٠﴾ .1 / 354نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي