646

وبنى بالمعلا سبيلا جعل فوقه قاعة هائلة ، وبنى حوضا للبهائم إلى جانبه انتفع الناس بهما ، وجعل إلى جانبهما بستانا ببركة لطيفة شمسة ، وجعل لذلك معلوم في الذخيرة.

وسمع بمكة في سنة إحدى وخمسين على الشيخ أبي الفتح المراغي بعض كل من «السنن الصغرى للنسائي» و «ابن ماجة» ، وجميع «سنن أبي داود» خلا مجلسا ، وجميع «الترمذي مع العلل» خلا المجلس التاسع.

وعلى القاضي بهاء الدين أحمد الزفتاوي «أربعين من الشفاء لخليل الأقفهسي» ، وقطعا من أول «الشفاء».

وعزل عن النظر والحسبة في سنة أربع وخمسين ببردبك التاجي ، ووصل بردبك لمكة في شعبان منها ، وعاد هو إلى القاهرة.

وكان قويا شديد البأس.

ثم حج في سنة تسع وخمسين راجيا مجيء النظر له ، فقدرت وفاته في ظهر يوم الاثنين حادي عشر صفر سنة ستين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة.

571 (ك) بيسق الشيخي. أمير آخور الظاهري برقوق.

أمره أستاذه على الحاج سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، ثم أميرا على الرجبي في سنة إحدى وثمانمائة ، ومعمارا لما تهدم من المسجد الحرام فعمر ، ثم عاد للقاهرة فأمره ابن أستاذه الناصر على الحاج غير مرة ولعمارة المسجد الحرام ، فعمر الرواق الغربي للمسجد الحرام وغيره كما ذكرنا في كتابنا «إتحاف الورى بأخبار أم القرى».

وعمل أعمالا حمد عليها وأعمالا أنكرت عليه ، أجاد بعضها صاحب مكة السيد حسن بن عجلان.

صفحة ٦٥٩