639

وزار المدينة الشريفة في سنة أربع وخمسين في قافلة عظيمة .

وكان شهما عارفا بالأمور ، فيه خير كثير واحتمال زائد ، وحياء ومروءة طائلة ، مع حسن الشكالة والسياسة والشجاعة المفرطة ، والسكينة والوقار ، والثروة الزائدة ، وله نظم.

مات في عصر يوم الاثنين تاسع عشر شعبان سنة تسع وخمسين وثمانمائة بأرض خالد من وادي مر بأعمال مكة المشرفة ، وحمل على أعناق الرجال ودخل به مكة من أسفلها من باب الشبيكة من ثنية كداء بضم الكاف وغسل بمنزله وكفن ، وطيف به حول الكعبة الشريفة أسبوعا ، وصلي عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة بقرب من قبة جده.

وبنيت على قبره قبة وبني إلى جانبها سبيل ، وقرر في القبة قراء يقرؤون يوم الجمعة ، وأوقف على ذلك وقفا ولده السيد محمد بن بركات الذي خلفه في إمرة مكة.

وكثر الأسف عليه لوفور محاسنه رحمهالله وإيانا.

صفحة ٦٥١