633

ولا زال في قهر وتقهقر إلى أن مات في ربيع الأول سنة خمس وثمانين وثمانمائة.

562 برسباي الدقماقي الظاهري برقوق ، الملك الأشرف.

أبو النصر سيف الدين.

صاحب مصر والشام والحرمين الشريفين ، عتيق الظاهر برقوق.

كان أرسله له عتيقه نائب حماة دقماق.

ذكرناه في كتابنا هذا بسبب ما عمله من العمائر بالكعبة والمسجد الحرام وأبوابه والعين ، وكان ذلك كثيرا أجزل الله ثوابه.

ولما أهدي للظاهر أنزله مع جملة المماليك بالطباق ، ثم أخرج له قبل موته خيلا وأنزله من الطباق ، وقد أعتقه واستمر في خدمته ، ثم في خدمة ابنه الناصر ، وعمله من جملة السقاة إلى أن خرج إلى الشام فارا في جملة من خرج من المماليك في تلك الفتن ، وصار من جملة أتباع نوروز الحافظي ، وتقلب معه في أطوار ، ثم صار مع الأمير شيخ المحمودي ، فلما قتل السلطان الملك الناصر فرج بدمشق قدم مع الأمير شيخ إلى القاهرة ، فلما تسلطن جعله أميرا ، ثم أخرجه إلى كشف الجسور ، ثم ولاه نيابة طرابلس سنة إحدى وعشرين.

ثم غضب عليه وسجنه بقلعة المرقب مدة ، ثم أفرج عنه وعمله من جملة أمراء دمشق حتى مات السلطان المؤيد شيخ ، فاعتقله بباب الشام جقمق بقلعة الجبل إلى أن خرج جقمق من الشام وأفرج عن هذا.

ولما دخل الأمير ططر إلى الشام أكرمه وسار به إلى حلب ثم إلى دمشق.

صفحة ٦٤٥