عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin
ابن فهد يحيى (ت. 885 / 1480)ثم خرج إليه الشريف في عسكر كبير وقد عاد إليه جماعة ممن كان مع بديد ، ونزل بموضع يقال له قوس بقرب جدة ، وراسل بديد أن يرسل له ما عنده له من الخيل والزانة ، فأجاب بشرط أن يرد عليه إبله ويؤمنه على نفسه وماله فلم يجبه إلى شيء ، وأحب أن يناجزه ويصبحه ، فأحس بديد بذلك فرحل بمن بقي معه إلى موضع بالقرب من خليص يقال له غران ، ثم عاد الشريف إلى الركاني ، وأرسل إليه بديد أن يدفع إليه جميع ما عنده من الخيل والزانة وأن جميع ما صار إليه من المال والإبل له ، وأنه يؤمنه على ما بقي ولا يتعرض للفحص عن ذلك ، ويأمره أن يقيم حيث ما أحب الشريف ، وأن يكون الواسطة الشيخ عبد الكبير ، فتوجه إليه هو ونائب القاضي الشافعي جمال الدين بن نجم الدين واجتمعا به بدغيم موضع بالقرب من جدة ولاماه على فعله ، فاعتذر بما سمع وحلفاه على الطاعة ، وكتب عليه مكتتب بذلك كتب فيه خطه هو وولده وصهره أحمد بن قفيف ، وتوجه إلى صوب اليمن وأقام به. ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ، فدخل مكة وأقام بها إلى أن مات في أول ليلة السبت سابع جمادى الأولى سنة تسع وستين وثمانمائة بوادي الآبار ، وحمل إلى مكة على أعناق الرجال فوصلها في آخر ليله ، وغسل وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة.
ومشى الشريف محمد بن بركات والقضاة والفقهاء والعسكر مع جنازته إلى المعلاة ، وكان الجمع في جنازته حافلا.
ولم يخلف بعده في أبناء جنسه مثله رئاسة وحشمة وغير ذلك رحمهالله وإيانا.
560 بردبك الأشرفي إينال.
ملكه أستاذه إينال في سني قبرس سنة تسع وعشرين ورباه وأعتقه ، وزوجه ابنته وعمله خازندار ، ثم رقاه للدوادارية الثالثة ، ثم إلى الثانية فارتقى وقصد ، فساس الأمور واتسعت دنياه.
وكان أوحد من إليه المرجع في أيامه مع عقل ، وسياسة ، وتواضع ، ومحبة للفقهاء والصالحين وإحسان لهم ، وله مآثر.
صفحة ٦٤٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٦١٣