605

أقول : ولم يزل في علوه ورفعته إلى أن حصل له وجع النقرس في رجله مدة ، ثم انقطع بالحمى وغيرها جمعة.

ومات في عشاء ليلة الجمعة سادس ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثمانمائة بمكة ، وصلى عليه ولده وخليفته القاضي الجمالي أبو السعود بعد الصبح عند الحجر الأسود على عادتهم بعد نداء الريس بالصلاة عليه فوق ظلة زمزم ، ودفن بالمعلاة عند قبة أخيه خارجها.

وشيعه خلق كثير لا يحصون منهم صاحب مكة وأولاده مشاة ، وعادوا كذلك مع ولده والخلق إلى بيته ثم إلى بيتهم ، واستمروا يحضرون الربعة بالمسجد ثم المعلاة صباحا ومساء ركبانا ، ولم يكونوا بمكة حال موته بل أرسل إليهم فحضروا ، وحضر الشريف وحده غسله بل وجاء قبل ذلك لعيادته ، وعاد لأهله ، وارتجت البلاد بل الأقطار لموته ، وتأسف الناس عليه خصوصا الخيرون ، وما أظن الدنيا تخلف مثله ، وعمل على قبره قبة طاجن رحمهالله وإيانا.

ورثاه جمع من الشعراء منهم.

525 إبراهيم بن محمد بن إسماعيل.

الحلواني والده ، العطار هو.

الشهير بالحجازي.

أخو محمد بن أحمد بن علي الحجازي العطار الماضي لأمه [13].

صفحة ٦١٦