عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin
ابن فهد يحيى (ت. 885 / 1480)وقال : الحزن حزنان : حزن لك وحزن عليك. فالحزن الذي هو لك : حزنك على الآخرة وخيرها ، والحزن الذي هو عليك : حزنك على الدنيا وزينتها.
وسئل من بعض الولاة : من أين معيشتك؟ فقال : نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع فقال الوالي : أخرجوه فقد استقتل.
وقال : أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال بقية بن الوليد : قلت لإبراهيم بن أدهم : أوصني. قال : كن ذنبا ولا تكن رأسا ، فإن الرأس يهلك ويسلم الذنب.
وقال : آخر الأشياء في آخر الزمان ثلاثة : أخ في الله يؤنس ، وكسب درهم من حلال ، وكلمة حق عند سلطان.
وكان عامة دعائه : اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك.
وقال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لابن المبارك : إبراهيم بن أدهم ممن سمع. قال : لقد سمع من الناس ولكن له فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ولا شيئا من الخير ، ولا أكل مع قوم طعاما قط إلا كان آخر من يرفع يديه من الطعام.
وقال بشر ابن الحارث : ما أعرف عالما إلا وقد أكل بدينه إلا أربعة : وهيب ابن الورد ، وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسليمان الخواص.
وقال «ابن حبان في الثقات» : كان صابرا على الجهد والفقر ، والورع الدائم والسخاء الوافر إلى أن مات في بلاد الروم سنة إحدى وستين ومائة.
وقال البخاري : ودفن بسوقين حصن ببلاد الروم.
صفحة ٥٨٩
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٬٦١٣