Al-Durr al-Kamin bi-Dhayl al-ʿIqd al-Thamin fi Tarikh al-Balad al-Amin
وأنشدنا في يوم الخميس ثالث صفر سنة أربع وستين بالحرم الشريف قوله : والله والله ما أعددت لي عددا يوم القيامة تنجيني من النار سوى شفاعة خير الخلق قاطبة المصطفى المجتبى من صفوة الباري عسى به الله أن يعفو ويصفح عن جرمي وجرمي وإسراري وأسراري وقوله : وكتبه إلى قاضي القضاة جلال الدين أبي السعادات ابن ظهيرة يستدعيه الحضور إلى منزله لمأدبة صنعها والجمع ينتظر قدومه : قاضي قضاة الشرع يا أعلى الورى قدرا وأعلى رتبة وكمالا إنا اجتمعنا عاريين فاكسنا بجمال مقدمك السعيد جلالا وقوله وكتبه على رفرف صنعه قاضي القضاة كمال الدين أبو البركات بن ظهيرة القرشي على مقعد بداره بساحل جدة المعمورة : أنا رفرف حزت الملاحة كلها وكمال طرف فاق كل كمالي فغدوت فرد المحاسن جامعا ما للرفارف في الصفات كمالي فالله يحرس بهجتي ويديمها ويصون من ريب الزمان كمالي وأنشدني في عصر يوم الأحد رابع شعبان سنة أربع وستين بساحل جدة المعمورة قوله فتوى الفتوة خلا حالك سائله وأنت في علم شرع الجود كالعلم يجوز في عرف أهل العرف قاطبة قطع العوائد عن عبد من الخدم أو أن يؤخر عنه ما تعود من جدواك تقديمه من سالف القدم إن كان هذا حلال في شريعتهم مهدت عذرا ولم أعتب ولم ألم أو لم يكن جائزا وهو الصحيح فمن أرجو وأنت شرعت الجود في الأمم وقوله : جودي علي بوصل به يزيد سروري وعجلي يا مناي بلا بطال وزور وأنشدني في يوم الثلاثاء سلخ القعدة سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمنزله بقعيقعان من مكة المشرفة ، ومرة أخرى في التاريخ الأول لنفسه يمدح قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن ظهيرة القرشي لما ولي نظر المسجد الحرام في سنة تسع وخمسين : أهنئ النفس فالبلد الحراما ومسجدها وزمزم والمقاما ومروة والصفا والحجر أيضا وما حوت الأباطح والأناما ودهرا أنت ناظره وشهرا به نسخ السرور لنا وعاما بما وليت من نظر سديد بمكة لا يرام ولا يراما وما أوليت من حبر وخير وبمجد لا يسام ولا يسامى هويك المجد منتشلات طفلا وفي بحر عذابك مستهاما فأضحى فيك ذا وله وأمسى بأحشاء له حشيت غراما وجاك راجيا قربا ووصلا بحقك صله وارع له الذماما فأنت أحق في التحقيق منهم وإن هم خاطبوك فقل سلاما أيا برهان دين الله حقا ومن وضح الدليل به وقاما ويا خيرا غدا في كل فن إماما لا يرى إلا أماما يمينا بالذي أولاك هذا وبلغنا الأماني والمراما وقدر جمع شملك بعد بعد بمفرد وقتنا والالتئاما أبي البركات كساب المعالي مشيد المجد دمت لنا وداما كمال الدين حبر خير قاض قضى بالحق لا يخشى الملاما له جدان قد جمعا جميعا بذلك قد سما وبذا تسامى لقد عم الصلاح ربا صلاح فلاح لنا الفلاح بها وداما وقد دارت مدام البشر فينا فقلنا يا له بشرا مداما وماس الدهر من طرب وتيه فهز معاطفا وثنى قواما فدم واسلم على رغم الأعادي فقد قاد الزمان لك الزماما ولا برح الكمال إليك يسعى وبينكما بلا نقض لزاما 456 أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم العمري الحرازي.
والد محمد [28] الماضي.
شهاب الدين أبو العباس بن أبي الفضل.
أمه .
ولد بمكة ونشأ بها.
وسمع بها من القاضي زين الدين أبي بكر بن الحسين المراغي المجلس الأخير من «سنن أبي داود» ، ومن «صحيح مسلم» في سنة أربع عشرة وثمانمائة ، وبعض مجلس من «مسند الحميدي».
ومن ابن الجزري بعض كتابه «الحصن الحصين».
أجاز له باستدعائي في سنة ست وثلاثين من أجاز أبا الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ظهيرة.
مات في عصر يوم الأربعاء خامس عشري شوال سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه ودفن بالمعلاة عند سلفه.
457 أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قاسم العمري الحرازي.
ابن عم الذي قبله.
شهاب الدين بن جمال الدين.
صفحة ٥٣٠