503

وفي سنة ست وثلاثين باستدعائي جماعة.

وحدث ، سمع منه بعض أصحابنا ، وأجاز في الاستدعاءات.

ولي حسبة مكة المشرفة شريكا لأخيه إسماعيل عن القاضي أبي السعادات في سنة ثلاثين ، ثم لما مات أخوه إسماعيل استقل بها في سنة ثلاث وثلاثين ، واستمرت بيده إلى سنة اثنتين وأربعين ، فعزل بالقاضي أبي السعادات ، ثم أعيد في سنته واستمر إلى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة فعزل بسبب مرسوم جاء إلى صاحب مكة والقضاة والأعيان بالكشف عن حاله بأنه كثير الرشا ، فإن كان الأمر كذلك فيولى غيره وإلا يترك ، والأمر في ذلك معذوق بصاحب مكة السيد أبي القاسم بن حسن بن عجلان ، فقرئ بحضرة الناس ، وكان فيهم السيد حسن ناظر الاسكندرية ، فسأل صاحب مكة في عزله وتولية عبد الرحمن بن غانم ، ففعل وباشر ذلك من يوم الاثنين سادس عشري شعبان ، ثم أعيد لها وعزل في موسم سنة خمسين بالأمير بيرم خجا ناظر المسجد الحرام.

وكان صارما في حسبته ، ذا همة عالية وسماح ، إلا أنه فقير النفس ، شديد الشكوى.

مات في ضحى يوم الأربعاء مستهل صفر سنة ست وستين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه عصر يومه عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة بجانب قبر الفضيل بن عياض مما يلي القبلة بوصية منه ، رحمهالله وإيانا.

صفحة ٥١٠