162

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

الناشر

دار مكة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

مكان النشر

مكة المكرمة

بِالْعَقِيقِ لَمَا تَجَشَّمَ هَذَا التَّطْوِيقَ الَّذِي اسْتَلْزَمَ مُدَّةَ يَوْمَيْنِ عَلَى الْأَقَلِّ.
وَلَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، عِنْدَمَا انْسَحَبَ عَنْ الطَّائِفِ نَزَلَ الْعَقِيقَ، وَكَانَ مَالَ بَنِي الْأَسْوَدِ لَعَلَّهُ بِوَادِي لُقَيْمٍ أَوْ قُرْبَهُ، فَخَافَتْ ثَقِيفٌ أَنْ يَقْطَعَ نَخْلَهُ. وَبِهَذَا تَسْتَقِيمُ الرِّوَايَةُ، إذْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَمَا انْسَحَبَ كَانَ طَرِيقُهُ عَلَى دِحَنَّا إلَى الْجِعِرَّانَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ سَلَكَ مِنْ الطَّائِفِ عَلَى أَسْفَلِ الْعَقِيقِ ثُمَّ عَلَى لُقَيْمٍ ثُمَّ عَلَى دِحَنَّا ثُمَّ عَلَى الثَّنَايَا الَّتِي ذَكَرْنَا فِيمَا سَبَقَ، ثُمَّ عَلَى حُنَيْنٍ ثُمَّ عَلَى الْجِعِرَّانَةِ.
عَقِيقُ عُشَيْرَةٍ عَقِيقُ عُشَيْرَةٍ: جَاءَ فِي قَوْلِ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ:
خُفَافِيَّةٌ بَطْنُ الْعَقِيقِ مَصِيفُهَا
وَتَحْتَلُّ فِي الْبَادِينَ وَجْرَةً وَالْعُرْفَا
فِي هَذَا النَّصِّ: ١ - الْعَقِيقُ هُنَا لَيْسَ عَقِيقَ الْمَدِينَةِ، إنَّمَا هُوَ مَا يُسَمَّى بِعَقِيقِ عُشَيْرَةٍ، وَهُوَ وَادٍ >>>>>> الأماكن"> فَحْلٌ الطَّائِفِ وَادِي قُرَّانَ السَّيْلَ الصَّغِيرَ نَخْلَةَ الشَّامِيَّةِ عُشَيْرَةٍ الْمُحَدَّثِ الْمُسْلِحِ وَالنَّجِيلِ وَغَيْرِهَا. وَهُوَ كَانَ مِنْ دِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ، أَمَّا الْيَوْمَ فَمِنْ

1 / 214