161معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبويةعاتق البلادي - ١٤٣١ هجريالناشردار مكة للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ ممكان النشرمكة المكرمةتصانيفالسيرة النبويةالجغرافيا البشرية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-قُلْت: الْعَقِيقُ مِنْ أَشْهَرِ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، يَأْتِيهَا مِنْ الشَّمَالِ، وَيَأْخُذُ أَعْلَى مَسَاقِطِ مِيَاهِهِ مِنْ جِبَالِ قُدْسٍ وَمِنْ حَرَّةِ الْحِجَازِ عَلَى قُرَابَةِ (١٤٠) كَيْلًا شَمَالَ الْمَدِينَةِ، فَيُسَمَّى أَعْلَاهُ النَّقِيعَ وَبَيْنَ جَبَلِ عِيرٍ وَحَمْرَاءِ الْأَسَدِ يُسَمَّى الْحَسَا، فَإِذَا تَجَاوَزَ ذَا الْحُلَيْفَةِ سُمِّيَ الْعَقِيقَ، فَيُدْفَعُ بِأَسْفَلِ الْمَدِينَةِ مُجْتَمِعًا مَعَ أَوْدِيَتِهَا الْأُخْرَى مِثْلِ بَطِحَانَ وَقَنَاةَ وَغَيْرِهِمَا. وَلِلْعَقِيقِ ذِكْرٌ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِ الْعَرَبِ، وَفِي كُتُبِ الْبُلْدَانِيَّاتِ، وَهُنَاكَ أَعِقَّةٌ كَثِيرَةٌ ذُكِرَتْ فِي الْمُعْجَمِ.عَقِيقُ الطَّائِفِ عَقِيقُ الطَّائِفِ: جَاءَ فِي النَّصِّ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّائِفِ يَعْنِي مَالَ بَنِي الْأَسْوَدِ بْنِ مَسْعُودٍ - نَازِلًا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الْعَقِيقُ.قُلْت: إذَا كَانَ يَقْصِدُ نُزُولَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَثْنَاءَ حِصَارِهِ الطَّائِفَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْعَقِيقِ، إنَّمَا كَانَ بَيْنَ الطَّائِفِ وَوَجٍّ، وَالطَّائِفُ آنَذَاكَ كَانَ إلَى الْجَنُوبِ مِمَّا يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبَابِ الرِّيعِ إلَى جَنُوبِ غَرْبِيِّ مَسْجِدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ نَصَّتْ نُصُوصٌ كَثِيرَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ نَازِلًا فِي مَوْضِعِ مَسْجِدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْيَوْمَ. أَمَّا الْعَقِيقُ فَوَادٍ إلَى الشَّمَالِ مِنْ الطَّائِفِ، وَيُعْرَفُ بِعَقِيقِ الطَّائِفِ، وَظَلَّ حَتَّى أَدْرَكْنَاهُ خَارِجًا عَنْ مَدِينَةِ الطَّائِفِ، وَلَكِنَّهُ الْيَوْمَ دَخَلَ فِيهَا، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْزِلَ الْعَقِيقَ مَنْ يُرِيدُ حِصَارَ الطَّائِفِ، كَمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ مِنْ الشَّمَالِ ثُمَّ طَوَّقَ الطَّائِفَ مِنْ الْجَنُوبِ، وَالْعَقِيقُ فِي الشَّمَالِ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْزِلَ1 / 213نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي