في: من حُروفِ الجَرّ، تَجرُّ الظّاهر والمضمر، نحو ﴿وفي الأرْضِ آياتٌ﴾ (الآية "٢٠" من سورة الذاريات "٥١") و﴿وفِيهَا ما تَشتَهِيهِ الأنفُسُ﴾ (الآية "٧١" من سورة الزخرف "٤٣") .
ولها عَشَرةُ معَانٍ أشهَرُها:
(١) الظَّرْفِيَّةُ الحَقِيقِيَّة، مَكانِيَّةً كانَتْ، أو زَمَانِيَّةً نحو ﴿غُلِبَتِ الرُّوم في أَدنَى الأرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعدِ غَلَبِهِمْ سَيغلِبُونَ في بِضعِ سِنِين﴾ (الآية "٢ و٣ و٤"من سورة الروم "٣٠") والمَجَازيَّة نحو ﴿وَلَكُمْ في القِصَاصِ حَيَاةٌ) (الآية "١٧٩" من سورة البقرة "٢") .
(٢) السَّبَبِيَّة نحو ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَفَضتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (الآية "١٤" من سورة النور "٢٤") أي بِسَبَب مَا خُضتُمْ فِيهِ.
(٣) المُصَاحَبَةُ نحو ﴿قَالَ ادْخُلوُا في أُمَمٍ﴾ (الآية "٣٨" من سورة الأعراف "٧") .
(٤) الاستِعلاء نحو ﴿ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذوعِ النَّخلِ﴾ (الآية "٧١" من سورة طه "٢٠") على الاستِعَارَة التَبَعِيَّة.
(٥) المُقَايَسَة، وهي الواقِعَةُ بينَ مَفضولٍ سَابِقٍ، وفَاضِلٍ لاحقٍ، نحو ﴿فَمَا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنيَا في الآخِرَةِ إلاَّ قَلِيلٌ﴾ (الآية "٣٨" من سورة التوبة "٩")، أي بالقياس للآخِرَةِ.
(٦) أنْ تكونَ بمعنى الباءِ كقول زَيد الخَيلِ:
وَيَركَبُ يَوْمَ الرَّوعِ مِنَّا فَوَارسٌ ... بَصِيرُونَ في طَعنِ الأباهِرِو الكُلى
1 / 480