335

طبقات الصوفية

محقق

مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت

وَفضل أَصْحَاب النَّبِي ﷺ بشيئين اثْنَيْنِ بصحبتهم مَعَ النَّبِي ﷺ فِي الظَّوَاهِر وهجرتهم إِلَى الله تَعَالَى فِي السرائر وغربتهم مَعَ أنفسهم أَلا ترى أَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله وَرَسُوله ثمَّ يُدْرِكهُ الْمَوْت فقد وَقع أجره على الله﴾ النِّسَاء ١٠٠
فَمن صحب منا الْكتاب وَالسّنة وَغرب عَن نَفسه والخلق وَالدُّنْيَا وَهَاجَر إِلَى الله بِقَلْبِه فَهُوَ الصَّادِق الْمُصِيب المتبع لآثار الصَّحَابَة إِلَّا أَن الصَّحَابَة سَبَقُوهُ بصحبتهم مَعَ النَّبِي ﷺ
وَقَالَ أَبُو بكر الطمستاني من أحب من الْعُقَلَاء الْبَقَاء فِي الدَّار الفانية فَإِنَّمَا أحبه للتلذذ بمناجاة سَيّده والإقبال على الطَّاعَة بِحَسب طاقته وَأَن يكون تَحت أمره وَنَهْيه فالعاقل لهَذَا أحب الْبَقَاء وكر الفناء
وَقَالَ أَبُو بكر الطمستاني من عَلامَة المريد أَن يتنافر عَن غير أَبنَاء جنسه وَيطْلب الْجِنْس
وَقَالَ أَبُو بكر الطمستاني الْعَاقِل يتَكَلَّم على قدر الْحَاجة ويدع مَا فضل عَنهُ
وَقَالَ أَبُو بكر كل من اسْتعْمل الصدْق بَينه وَبَين ربه شغله صدقه مَعَ الله عَن الْفَرَاغ إِلَى خلق الله

1 / 354