333

طبقات الصوفية

محقق

مصطفى عبد القادر عطا

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

مكان النشر

بيروت

(قد ذقت حلوا وذقت مرا ... كَذَاك عَيْش الْفَتى ضروب)
(مَا مر بؤس وَلَا نعيم ... إِلَّا ولي فيهمَا نصيب)
٩١ - وَمِنْهُم أَبُو بكر الطمستاني الْفَارِسِي
وَهُوَ من أجل الْمَشَايِخ وَأَعْلَاهُمْ حَالا متفرد بِحَالهِ وَوَقته لَا يُشَارِكهُ فِيهِ أحد من الْمَشَايِخ وَلَا يدانيه وَكَانَ أَبُو بكر الشبلي يبجله وَيعرف لَهُ مَحَله
صحب إِبْرَاهِيم الدّباغ وَغَيره من مَشَايِخ الْفرس وَكَانَ مَشَايِخ وقته يحترمونه ورد نيسابور وَمَات بهَا بعد سنة أَرْبَعِينَ وثلاثمائة
قَالَ أَبُو بكر الطمستاني الدُّنْيَا كلهَا كلمة وَاحِدَة وكل وَاحِد مِنْهُم أصَاب على قدر مَا كشف لَهُ
وَقَالَ أَبُو بكر مَا الْحَيَاة إِلَّا فِي الْمَوْت أَي مَا حَيَاة الْقلب إِلَّا فِي إماتة النَّفس
وَقَالَ أَبُو بكر الْيَقَظَة فِي أهل الْيَقَظَة لعمارة الْآخِرَة كَمَا أَن الْغَفْلَة فِي أهل الْغَفْلَة لعمارة الدُّنْيَا
وَقَالَ أَبُو بكر الطمستاني لَا يُمكن الْخُرُوج من النَّفس بِالنَّفسِ وَإِنَّمَا يُمكن الْخُرُوج من النَّفس بِاللَّه تَعَالَى وَذَلِكَ بِصِحَّة الْإِرَادَة لله ﷿
وَقَالَ أَبُو بكر الطَّرِيق إِلَى الله تَعَالَى بِعَدَد الْخلق ثمَّ قَالَ الطَّرِيق لَهُ وَلَا طَرِيق إِلَيْهِ

1 / 352