ذيل تجارب الأمم
محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذيل تجارب الأمم
ظهير الدين الروذراوري (ت. 488 / 1095)محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
- «إنه ما طلب منا شرابا ولكنه أراد أن يفتح لنا فى مراسلته بابا.» فأنفذ بهاء الدولة رسولا يقول: - «إنه قد كنت أنت والديلم معذورين قبل اليوم فى محاربتى حين كانت المنازعة فى الملك بيني وبين أخى. فأما الآن فقد حصل ثأرى وثأركم فى أخى عند من سفك دمه واستحل محرمه. فلا عذر لكم فى القعود عنى فى المطالبة بالثأر واستخلاص الملك وغسل العار.» فكان من جواب أبى على ابن أستاذ هرمز [بعد] [1] السمع والطاعة لقوله أن الديلم مستوحشون والاجتهاد فى رياضتهم واقع وسأل فى إنفاذ أبى أحمد الطبيب لمعرفة قديمة كانت بينهما فأنفذ إليه.
لما حضر الطبيب عنده قال له:
- «قد علمت اصطناع صمصام الدولة إياى [452] وإحسانه إلى وما وسعنى إلا الوفاء فى خدمته وبذل النفس فى مقابلة نعمته. وقد مضى لسبيله وصارت طاعة هذا الملك واجبة على ونصيحته لازمة لى وهؤلاء الديلم قد استمرت بهم الوحشة والنفور واستحكمت بينهم وبين الأتراك الترات والذحول، وبلغهم أن الاقطاعات عنهم مأخوذة وإلى الأتراك مسلمة، ومتى لم يظهر ما يزول به استشعارهم وتسكن إليه قلوبهم وبادرهم لم يصحب جنبهم.» فمضى الطبيب إلى بهاء الدولة بالرسالة وعاد بالجواب الجميل الذي تسكن إلى مثله وتردد من الخطاب ما انتهى آخره إلى حضور جماعة من وجوه الديلم إلى بهاء الدولة لاستماع لفظ بيمين بالغة فى التجاوز عن كل إساءة سالفة وأخذ أمان وعهد بزوال كل غل وحقد. فلما طابت نفوس هؤلاء
صفحة ٣٧٦