ذيل تجارب الأمم
محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذيل تجارب الأمم
ظهير الدين الروذراوري (ت. 488 / 1095)محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
لما عاد إلى دمشق استقبله أهلها مهنئين داعين. فتلقاهم بالبشاشة والبشر وزادهم من الكرامة والبر وخلع على وجوه الأحداث وحملهم على الخيل والبغال ووهب لهم الجواري والغلمان. وعسكر بظاهر البلد وسألوه الدخول والجواز فى الأسواق وقد كانوا زينوها إظهارا للسرور فلم يفعل وقال: هذه عساكر وإذا دخلت لم آمن أن تثقل وطأتهم.
والتمس منهم أن يخلوا قرية على باب دمشق [1] ليكون مقامه فيها، فأجابوه إلى ذلك وتوفر على استعمال العدل وتخفيف الثقل، فاستخص رؤساء الأحداث واستحجب جماعة منهم. وكان يعمل لهم سماطا يحضرونه فى كل يوم للأكل عنده ويبالغ فى تأنيسهم.
فلما اطمأنوا ومضت مدة على ذلك أحضر قواده وتقدم بأن يكونوا على أهبة لما يريد استخدامهم فيه وتوقع ما يأمرهم به فى رقاع مختومة والعمل بما فيها.
ثم كتب رقاعا بقسمة البلد وعين لكل من قواده الموضع الذي يدخل منه ويفتك فيها وختمها وأعدها. ثم رتب فى حمام داره قوما من المغاربة وتقدم إلى أحد خواصه بأن يراعى حضور رؤساء الأحداث طعامه. فإذا أكلوا [329] وقاموا إلى المجلس الذي جرت عادتهم بغسل أيديهم فيه، أغلق بابه عليهم وأمر المتكمنين فى الحمام بالخروج على أصحابهم والإيقاع بهم.
صفحة ٢٧١