ذيل تجارب الأمم
محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
تصانيف
•التاريخ الإسلامي
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
ذيل تجارب الأمم
ظهير الدين الروذراوري (ت. 488 / 1095)محقق
أبو القاسم إمامي
الناشر
سروش، طهران
الإصدار
الثانية، 2000 م
ثم التقى الفريقان من بعد وتنازعا الحرب وكان المسلمون يومئذ فى عشرة آلاف من الطوائف وألف فارس من بنى كلاب. فحملت الروم على المسلمين فزحزحوهم عن مصافهم وانهزمت الميمنة والميسرة واستولى الروم على كراعهم وعطفت بنو كلاب على أكثر ذلك فنهبوه، وثبت بشارة الإخشيدي فى خمسمائة فارس.
ورأى من فى حصن أفامية من المسلمين ما أصاب إخوانهم، فأيسوا من نفوسهم وابتهلوا إلى الله تعالى يسألونه الرحمة، فاستجاب لهم.
كان الدوقس [1] قد وقف على رابية وبين يديه ولد له وعشرة غلمة وهو يشاهد ظفر أصحابه وأخذهم للغنائم. فقصده كردى يعرف بأحمد بن الضحاك السليل على فرس جواد وبيده اليمنى خشت [2] فظنه الدوقس مستأمنا إليه أو مستجيرا فلم يحفل به. فلما دنا منه حمل عليه فرفع الدوقس يده متقيا وضربه الكردي بالخشت فأصاب خللا فى الدرع فخرقه ونفذ فى أضلاعه وسقط إلى الأرض ميتا.
وصاح المسلمون:
- «إن عدو الله قد قتل!» ونزل النصر فانهزمت الروم وتراجع المسلمون، ونزل من كان فى الحصن وقتل من الروم مقتلة عظيمة. وباتوا غانمين مستبشرين بنعمة من الله وفضل 3: 171 و «إن الله لا يضيع أجر المحسنين» 9: 120 [3] .
ثم سار جيش بن الصمصامة إلى باب أنطاكية فسبى وأحرق، وانصرف عائدا إلى دمشق وقد عظمت هيبته فى النفوس.
صفحة ٢٧٠