دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
فَصْلٌ
٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ الرَّوْيَانِيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّيْبَلِيُّ الرَّوْيَانِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ثَنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرَائِفِيُّ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا الْأَجْلَحُ عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَالْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشِ الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ فَلَوِ ابْتَغَيْتُمْ رَجُلًا يَعْلَمُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ فَأَتَاهُ فَكَلَّمَهُ ثُمَّ أَتَانَا بِبَيَانٍ مِنْ أَمْرِهِ فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ وَعَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا وَمَا يَخْفَي عَلَيَّ إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَأَتَاهُ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ وَالشِّعْرَ وَعَلِمْتُ مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ خَيْرٌ أَمْ هَاشِمٌ أَنْتَ خير أم عبد المطلب أَنْت خير أم عبد الله فَبِمَ تَشْتِمُ آلِهَتَنَا وَتُضَلِّلُ آبَاءَنَا فَإِنْ كَانَ بِكَ الرِّيَاسَةُ عَقَدْنَا لَكَ أَلْوِيَتَنَا وَكُنْتَ رَأْسًا مَا بَقَيتَ وَإِنْ كَانَ بِكَ الْبَاءَةُ زَوَّجْنَاكَ عَشْرَ نِسْوَةٍ تَخْتَارُهَا مِنْ أَيِّ بَنَاتِ قُرَيْشٍ شِئْتَ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا تَسْتَغْنِي بِهِ أَنْتَ وَعَقِبُكَ بَعْدَكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ فَلَمَّا فَرِغَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاته قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُود﴾ فَأَمْسَكَ عُتْبَةُ عَلَى فِيهِ يَعْنِي عَلَى فِي النَّبِيِّ ﷺ وَنَاشَدَهُ بِالرَّحِمِ أَنْ يَكُفَّ وَرَجِعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى قُرَيْشٍ وَاحْتَبِسَ عَنْهُمْ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا نَرَى عُتْبَةَ إِلَّا صَبَأَ وَأَعْجَبَهُ طَعَامَهُ يَعْنِي طَعَامَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ حَاجَةٍ أَصَابَتْهُ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ فَأَتُوهُ فَكَلِّمُوهُ وَفِي رِوَايَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَاللَّهِ يَا عُتْبَةُ مَا حَبَسَكَ عَنَّا إِلَّا أَنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَأَعْجَبَكَ أَمْرَهُ فَإِنْ كَانَت بِكَ حَاجَةٌ جَمَعْنَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا يُغْنِيكَ عَنْ طَعَامِهِ قَالَ فَغَضِبَ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يكلم مُحَمَّد أَبَدًا وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا وَلَكِنْ أَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَأَجَابَنِي وَاللَّهِ بِشَيْءٍ مَا هُوَ شِعْرٌ وَلَا سِحْرٌ وَلَا كَهَانَةٌ ثُمَّ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿حم تَنْزِيل من الرَّحْمَن﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَاد وَثَمُود﴾ فَأَمْسَكْتُ عَلَى فِيهِ وَنَاشَدْتُهُ بِالرَّحِمِ أَنْ يَكُفَّ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مُحَمَّدًا إِذَا قَالَ شَيْئًا لَمْ يَكْذِبْ فَخِفْتُ
1 / 221