دلائل النبوة
محقق
محمد محمد الحداد
الناشر
دار طيبة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
٣٠٦ - قَالَ الْأُسْتَاذُ إِسْمَاعِيلُ الصَّابُونِيُّ وَأَبْسَطَ مِنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالُوا كَانَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ فَطَلَّقَهَا فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الشَّامِ قَالَ لَآتِيَنَّ مُحَمَّدًا لَأُوذِيَنَّهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كَفَرْتُ بِالنَّجْمِ إِذَا هَوَى وَالَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ثُمَّ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ سَلِطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابِكَ قَالَ وَأَبُو طَالِبٍ حَاضِرٌ فَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَقَالَ ماكان أَغْنَاكَ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَةِ يَا ابْنَ أَخِي وَخَرَجُوا إِلَى الشَّامِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ رَاهِبٌ مِنَ الدَّيْرِ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُسْبِعَةٌ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَعِينُونَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ فَجَمَعُوا أَحْمَالِهِمْ وَفَرَشُوا لِعُتْبَةَ فِي أَعْلَاهَا وَنَامُوا حَوْلَهُ فَجَاءَ الْأَسَدُ يَتَشَمَّمُ وُجُوهَهُمْ ثُمَّ ثَنَى ذَنَبَهُ فَضَرَبَهُ بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَالَ قَتَلَنِي وَمَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي ذَلِكَ ... سَائِلْ بَنِي الْأَشْعَرِ إِنْ جئتهم ... ماكان أَنْبَاءُ أَبِي وَاسِعِ
... لَا وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ قَبْرَهُ ... بَلْ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَى الْقَاطِعِ
رُحِمَ نَبِيٌّ جده جده ... يدعوا إِلَى نُورٍ لَهُ سَاطِعِ
رَمَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِهِمْ ... دُونَ قُرَيْشٍ رَمْيَةَ الْقَارِعِ
... فَاسْتَوْجَبَ الدَّعْوَةَ مِنْهُ ... بِمَكَّةَ بُيِّنَ لِلنَّاظِرِ وَالسَّامِعِ
إِذْ سَلَطَ اللَّهُ بِهِ كَلْبَهُ يَمْشِي الْهُوَيْنَا مَشْيَةَ الْخَادِعِ
... حَتَّى آتَاهُ وَسَطَ أَصْحَابِهِ ... وَقَدْ عَلَتْهُمْ سِنَةُ الْهَاجِعِ
فَالْتَقَمَ الرَّأْسَ بِيَافُوخِهِ ... وَالنَّحْرَ مِنْهُ فَغْرَةُ الْجَائِعِ
ثُمَّ عَلَا بَعُدَ بِأَنْيَابِهِ ... مُنْعَفِرًا وَسَطَ دَمٍّ نَاقِعِ
قَدْ كَانَ هَذَا لَكُمْ عِبْرَةٌ ... لِلسَّيْدِ الْمَتْبُوعِ وَالتَّابِعِ
... مَنْ يَرْجِعُ الْعَامَ إِلَى أَهْلِهِ ... فَمَا أَكِيلُ اللَّيْثِ بِالرَّاجِعِ
... مَنْ عَادَ فَاللَّيْثُ لَهُ عَائِدٌ ... فَاللَّيْثُ أَعْظَمَ بِهِ مِنْ خَبَرٍ شَايِعِ ...
1 / 220