375

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

محقق

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

الناشر

دار النفائس

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
•
٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَبْعَدَ فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَانْطَلَقَ فَسَمِعْتُ عِنْدَهُ ⦗٥٩٨⦘ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا فَجَاءَ فَقَالَ لِي: أَمَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اصْبُبْ وَأَخَذَ مِنِّي فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُ عِنْدَكَ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا مَا سَمِعْتُ أَحَدَ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: " اخْتَصَمَ عِنْدِي الْجِنُّ وَالْمُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ وَالْمُشْرِكُونَ سَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ فَأَسْكَنْتُ الْمُسْلِمِينَ الْجَلْسَ وَأَسْكَنْتُ الْمُشْرِكِينَ الْغَوْرَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ: قُلْتُ لِكَثِيرٍ: مَا الْجَلْسُ؟ قَالَ: الْقُرَى، وَالْجِبَالُ، وَالْغَوْرُ مَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالْبِحَارِ. قَالَ كَثِيرٌ: مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أُصِيبَ بِالْجَلْسِ إِلَّا سَلِمَ وَلَا أُصِيبَ بِالْغَوْرِ إِلَّا لَمْ يَسْلَمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْجِنِّ فِي قِصَّةِ هَامَةَ بْنِ الْهَيْمِ بْنِ لَاقِيسَ وَقِصَّةِ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ وَرَأْيِهِ فِي نَظَائِرِ هَذَا فَإِنْ قِيلَ: سُلَيْمَانُ لَهُ مِنَ التَّمْكِينِ وَالتَّسْلِيطِ عَلَى مَنِ اعْتَاصَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ أَنْ يَصْفِدَهُمْ وَيُقَيِّدَهُمْ حَتَّى كَانُوا لَهُ فِي تَصَرُّفِهِمْ لَهُ مُطِيعِينَ لِشَأْنِهِ مُتَّبِعِينَ. قُلْنَا: لَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَلِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ التَّمْكِينِ وَالْأَسْرِ لَهُمْ وَالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ مِثْلُ هَذَا التَّمْكِينِ وَالتَّنْكِيلِ

1 / 597