دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني
محقق
الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس
الناشر
دار النفائس
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
بيروت
٥١٣ - حَدَّثَنَا عَنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ قَالَ: ثنا دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ سَمِعَ رَجُلًا يَذْكُرُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَيَنْتَقِصُهُمْ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: " لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَامَ الرَّجُلُ مُغْضَبًا وَهُوَ يَقُولُ: يُخَوِّفُنَا بِدُعَائِهِ كَأَنَّهُ نَبِيُّ، قَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ ذَكَرَ قَوْمًا سَبَقَ لَهُمْ مِنْكَ أَرَادَ بِذِكْرِهِ إِيَّاهُمْ شَتْمًا فَأَرِهِ الْيَوْمَ آيَةً تَجْعَلُهُ بِهَا آيَةً لِلْعِبَادِ قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ مُغْضَبًا فَأَقْبَلَ فَحْلٌ هَائِجٌ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّجُلِ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْحَنُهُ مَا بَيْنَ الْأَرْضِ وَكَرْكَرَتِهِ حَتَّى قَطَعَهُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأَنَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْعَوْنَ إِلَى سَعْدٍ يَقُولُونَ: تُهْنِيكَ الْإِجَابَةُ
٥١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدوسِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ ⦗٥٦٩⦘: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
نُقَاتِلُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ نَصْرَهُ ... وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصِمُ
فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ ... وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ
فَبَلَغَ سَعْدًا ذَلِكَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ كَفَّ لِسَانَهُ وَيَدَهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ فَرُمِيَ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقُطِعَ لِسَانُهُ وَقُطِعَتْ يَدُهُ وَقُتِلَ
1 / 568