343

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

محقق

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

الناشر

دار النفائس

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
•
الْفَصْلُ السَّبِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي ذِكْرِ مَا ظَهْرَ لِأَصْحَابِهِ فِي حَيَاتِهِ فَمِنْهُ قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مَعَ ضَيْفِهِ وَبِطَعَامِهِ وَقِصَّةُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَنَفَارُ فَرَسِهِ وَقِصَّةُ أُمِّ سُلَيْمٍ وَعُكَّتِهَا وَإِضَاءَةِ الْعَصَا لِلْأَنْصَارِيَّيْنِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ
٤٩٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا عَارِمُ بْنُ النُّعْمَانِ وثنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَصْحَابُ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ أَوْ كَمَا قَالَ: وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَشْرَةٍ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ثُمَّ رَجَعَ فَجَاءَ بَعْدَمَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ قَالَ: أَوعَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ وَقَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِمْ فَغَلَبُوهُمْ قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ فَقَالَ: كُلُوا هَنِيئًا ⦗٥٥٨⦘ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَبَدًا قَالَ: فَايْمُ اللَّهِ مَا كُنَّا نَأْخُذُ لُقْمَةً إِلَّا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثَرُ مِنْهَا؟ قَالَ: فَشَبِعُوا وَصَارَتْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لَا وَقُرَّةِ عَيْنِي لَهِيَ الْآنَ أَكْثَرَ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثِ مِرَارٍ فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَعْنِي يَمِينَهُ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهَا ﴿لُقْمَةً﴾ ثُمَّ حَمْلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَمَضَى الْأَجَلُ فَعَرَفْنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ نَاسٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ كَانَ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أَوْ كَمَا قَالَ: لَفْظُ عَارِمٍ

1 / 557