122

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

محقق

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

الناشر

دار النفائس

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
إيران
•
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَوَاتُ وَهِيَ الْأَوْثَانُ يَعْنِي: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْهُ "
١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ شَهْرًا هُوَ وَخَدِيجَةُ بِحِرَاءٍ فَوَافَقَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَخَرَجَ النبي ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ فَجِئْتُ مُسْرِعًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ فَسَجَّتْنِي ثَوْبًا وَقَالَتْ: مَا شَأْنُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ فَظَنَنْتُهَا فَجْأَةَ الْجِنِّ فَقَالَتْ: أَبْشِرْ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ مَرَّةً فَإِذَا بِجِبْرِيلَ عَلَى الشَّمْسِ جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ ⦗٢١٦⦘ بِالْمَغْرِبِ قَالَ: فَهِلْتُ مِنْهُ فَجِئْتُ مُسْرِعًا فَإِذَا هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَابِ فَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنِسْتُ بِهِ ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا فَجِئْتُ لَهُ فَأَبْطَأَ عَلَيَّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَإِذَا أَنَا بِهِ وَمِيكَائِيلُ قَدْ سَدَّا الْأُفُقَ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ فَاسْتَلْقَانِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا ثُمَّ شَقَّ عَنْ قَلْبِي فَاسْتَخْرَجَهُ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَكْفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْأَدِيمُ ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ فِي قَلْبِي ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ وَلَمْ أَكُ قَرَأْتُ كِتَابًا قَطُّ فَلَمْ أَجِدْ مَا أَقْرَأُ ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ قُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟ قَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١] حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْهَا، فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فَوَزَنْتُهُ حَتَّى وَزَنَنِي بِمِائَةِ رَجُلٍ فَقَالَ مِيكَائِيلُ: تَبِعَتْهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَجَعَلْتُ لَا يَلْقَانِي حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ قَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ "

1 / 215