92دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلممحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشردار عطاءات العلم (الرياض)الإصدارالخامسةسنة النشر١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)مكان النشردار ابن حزم (بيروت)تصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالتفسير الكلامي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانيابقيد واحد منهما، بل يبقى على الاختيار، إن شاء تابعه وإن شاء فرقه. والعلم عند اللَّه تعالى.قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ الآية [النساء/ ٩٣].هذه الآية تدل على أن القاتل عمدًا لا توبة له، وأنه مخلد في النار.وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء/ ٤٨]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ الآية [الفرقان/ ٦٨ - ٧٠]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر/ ٥٣]، وقوله: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ الآية [طه/ ٨٢].وللجمع بين ذلك أوجه:منها: أن قوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ أي: إذا كان مستحلًا لقتل المؤمن عمدًا؛ لأن مستحل ذلك كافر. قاله عكرمة وغيره.ويدل له ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن جبير، وابن جرير عن ابن جريج: من أنها نزلت في مِقْيَس بن صبابة، فإنه أسلم هو وأخوه1 / 96نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي