وقد جاءت آية أخرى تدل على خلاف ذلك، وهي قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [الأحزاب/ ٦].
والجواب: أن هذه الآية ناسخة لقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ الآية. ونسخها لها هو الحق، خلافًا لأبي حنيفة ومن وافقه في القول بإرث الحلفاء اليوم إن لم يكن له وارث.
وقد أجاب بعضهم بأن معنى ﴿فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ أي: من الموالاة والنصرة. وعليه فلا تعارض بينهما. والعلم عند اللَّه تعالى.
قو له تعالى: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (٤٢)﴾ [النساء/ ٤٢].
هذه الآية تدل على أن الكفار لا يكتمون من خبرهم شيئًا يوم القيامة.
وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف ذلك، كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣)﴾ [الأنعام/ ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ [النحل/ ٢٨]،