41دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلممحمد الأمين الشنقيطي - ١٣٩٣ هجريالناشردار عطاءات العلم (الرياض)الإصدارالخامسةسنة النشر١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)مكان النشردار ابن حزم (بيروت)تصانيفالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرىالتفسير الكلامي•مناطقالمملكة العربية السعوديةموريتانياهذه الآية تدل على طلب الانتقام، وقد أذن اللَّه في الانتقام في آيات كثيرة، كقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ﴾ الآية [الشورى/ ٤١، ٤٢]، وكقوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء/ ١٤٨]، وكقوله: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ الآية [الحج/ ٦٠]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ [الشورى/ ٣٩]، وقوله: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ [الشورى/ ٤٠].وقد جاءت آيات أخر تدل على العفو وترك الانتقام، كقوله: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)﴾ [الحجر/ ٨٥]، وقوله: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران/ ١٣٤]، وكقوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون/ ٩٦]، وقوله: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى/ ٤٣]، وقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف/ ١٩٩]، وكقوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ [الفرقان/ ٦٣].والجواب عن هذا بأمرين:أحدهما: أن اللَّه بيَّن مشروعية الانتقام، ثم أرشد إلى أفضلية العفو، ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (١٢٦)﴾ [النحل/ ١٢٦]، وقوله: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء/ ١٤٨]، فأذن في الانتقام بقوله: ﴿إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ ثم أرشد إلى العفو بقوله: ﴿إِنْ1 / 45نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي