348

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

ظواهره المتبادرة منه إلا لدليل يجب الرجوع له.
وإلى بقاء هذه الآية على ظاهرها جنح ابن كثير حيث قال في تفسيرها: أي ذَكِّر حيث تنفع التذكرة. ومن هنا يؤخذ الأدب في نشر العلم، فلا يضعه في غير أهله، كما قال علي ﵁: ما أنت بمحدث قومًا حديث لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم. وقال: حدثوا اللَّه الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب اللَّه ورسوله.
تنبيه
هذا الإشكال الذي في هذه الآية، إنما هو على قول من يقول باعتبار دليل الخطاب -الذي هو مفهوم المخالفة-، وأما على قول من لا يعتبر مفهوم المخالفة شرطًا كان أو غيره -كأبي حنيفة- فلا إشكال في الآية.
وكذلك لا إشكال فيها على قول من لا يعتبر مفهوم الشرط -كالباقلاني-، فتكون الآية نصت على الأمر بالتذكير عند مظنة النفع، وسكتت عن حكمه عند عدم مظنة النفع، فيطلب من دليل آخر، فلا تعارض الآية الآيات الدالة على التذكير مطلقًا.

1 / 352