الخطاب في قوله: ﴿وَلَكَ﴾ يدل على أن المخاطب واحد. وفي قوله: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ يدل على أنه جماعة.
والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:
الأول: أن صيغة الجمع للتعظيم.
الثاني: أنها تعني فرعون وأعوانه الذين همُّوا معه بقتل موسى. فأَفْردَتْ الضمير في قولها: ﴿وَلَكَ﴾ لأن كونه قرة عين في زعمها يختص بفرعون دونهم، وجَمَعَتْهُ في قولها: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾ لأنهم شركاء معه في الهمِّ بقتله.
الثالث: أنها لما استعطفت فرعون على موسى التفتت أنى المأمورين بقتل الصبيان قائلة لهم: ﴿لَا تَقْتُلُوهُ﴾، معللة ذلك بقولها: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾.