ويؤيده تصريحه تعالى بأن كل أفواج أهل النار جاءتهم الرسل في دار الدنيا، في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (٨) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا﴾ الآية [الملك/ ٨ - ٩] ومعلوم أن "كلما" صيغة عموم.
ونظيرها قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا﴾ إلى قوله: ﴿قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾ [الزمر/ ٧١]، فقوله: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعم كل كافر؛ لما تقرر في الأصول من أنَّ الموصولات من صيغ العموم؛ لعمومها كل ما تشمله صِلاتها، كما أشار له في "مراقي السعود" بقوله: