الوجه الثاني: أن في القيامة مواقف متعدد، ففي بعضها يسألون، وفي بعضها لا يسألون.
الوجه الثالث: هو ما ذكره الحليمي من أن إثبات السؤال محمول على السؤال عن التوحيد وتصديق الرسل، وعدم السؤال محمول على ما يستلزمه الإقرار بالنبوات من شرائع الدين وفروعه. ويدل لهذا قوله تعالى: ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)﴾ [القصص/ ٦٥].
في هذه الآية إشكال بين قوله: ﴿مَنَعَكَ﴾ مع "لا" النافية؛ لأن المناسب في الظاهر لقوله: ﴿مَنَعَكَ﴾ -بحسب ما يسبق الى ذهن السامع لا ما في نفسى الأمر- هو حذف "لا"، فيقول: "ما منعك أن تسجد" دون "ألا تسجد".
وأجيب عن هذا بأجوبة، من أقربها: هو ما اختاره ابن جرير في