الوجه الثاني: أنا لو سلمنا تسليمًا جدليًا أن قوله: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ لا يتناول إلا القريب من مكة المكرمة -حرسها اللَّه-، كجزيرة العرب مثلًا؛ فإن الآيات الأخر نصت على العموم، كقوله: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان/ ١].
وذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يخصصه عند عامة العلماء، ولم يخالف فيه إلا أبو ثور، وقد قدمنا ذلك واضحًا بأدلته في سورة المائدة.
فالآية على هذا القول كقوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء/ ٢١٤]، فإنه لا يدل على عدم إنذار غيرهم، كما هو واضح. والعلم عند اللَّه تعالى.