صائم، قلت: لا بأس، قال: فمه» رواه أبو داود، شبه القبلة بالمضمضة لكونها من مقدمات الشهوة، والمضمضة إذا لم يكن معها نزول الماء لم تفطر، كذلك القبلة.
١ -
مسألة ٢٥: وإن حجم أو احتجم عامدًا ذاكرًا لصومه فسد صومه، لقوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» [رواه أبو داود] رواه عن النبي ﷺ أحد عشر نفسًا، قال أحمد: حديث ثوبان وشداد صحيحان.
مسألة ٢٦: (وإن فعل شيئًا من هذا ناسيًا لم يفسد صومه) لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا أكل أحدكم أو شرب ناسيًا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " متفق عليه. وفي لفظ: " فلا يفطر، فإنما هو رزق رزقه الله» فنص على الأكل والشرب وقسنا عليه سائر ما ذكرنا.
مسألة ٢٧: (وإن فعله مكرهًا لم يفطر)، لقوله ﷺ: «من ذرعه القيء فليس عليه قضاء» فنقيس عليه ما عداه.
مسألة ٢٨: (وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار لم يفسد صومه)، لأنه لا يمكن التحرز منه، أشبه الريق.
مسألة ٢٩: (وإن تمضمض أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء لم يبطل صومه) لأنه وصل بغير اختياره أشبه الذباب الداخل حلقه.