601

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تيمية ﵀ مقرًا له ومؤيدًا، ولم يتعقبه، أو يرد عليه فدل على أنه يرى ما يراه أهل الإسلام جميعًا (١) .
٧ - نقل ابن تيمية ﵀ عن ابن خفيف (٢)
﵀ من كتابه (اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات) (٣) نقولًا كثيرة في الفتوى الحموية (٤)، وقد نقل عنه مرتضيًا كلامه قوله: (ونعتقد أن الله خلق الجنة والنار، وأنهما مخلوقتان للبقاء لا للفناء) (٥) .
٨ - نقل في تفسير قول الله ﷿: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] قول الضحاك (٦) - مرتضيًا له - في أن كل شيء يهلك إلا الله والجنة والنار والعرش (٧) .
٩ - فرّق ﵀ بين الكفار، وعصاة المؤمنين في المآل، فالكفار محلهم النار، ولا يخرجون منها، وأما عصاة المؤمنين فيدخلون النار، ثم يخرجون من النار، قال ﵀: (ومما يبين الفرق - أيضًا - أنه - سبحانه - قال هناك: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧]، والعذاب إنما أعد للكافرين؛ فإن

(١) انظر: درء تعارض العقل والنقل ٢/٣٥٧ - ٣٥٨.
(٢) ابن خفيف: محمد بن خفيف الشيرازي، أبو عبد الله، صوفي متقدم، صاحب رحلة، وكان على مذهب الأشاعرة، ت سنة ٣٧١هـ.
انظر في ترجمته: كشف المحجوب للهجويري ١/٣٧٠، سيرة الشيخ الكبير أبي عبد الله محمد بن خفيف للديلمي.
(٣) انظر في صحة نسبه الكتاب للمؤلف: الحموية لابن تيمية ص٧٤، سيرة ابن خفيف للديلمي ص٢٥٧.
(٤) انظر: ص٧٤ - ٨٧.
(٥) انظر: الحموية ص٧٩ - ٨٠.
(٦) الضحاك بن مزاحم الهلالي الخراساني، أبو القاسم، صاحب التفسير، تابعي جليل، صدوق كثير الإرسال، ت سنة ١٠٦هـ.
انظر في ترجمته: سير أعلام النبلاء للذهبي ٤/٥٩٨، تهذيب التهذيب لابن حجر ٤/٤٥٣.
(٧) انظر: الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم (ضمن مجموع فتاوى ابن تيمية ٢/٤٢٨) .

1 / 615