دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
فتقريره ﵀ وجزمه بدوام عذاب أهل النار، كدوام نعيم أهل الجنة دليل على أنه يرى في النار من حيث الأبدية كما يرى في الجنة، وعقب على ذلك بتجدد الحوادث فيهما، واستمرارها إلى مالا نهاية.
٤ - ناقش ﵀ المتكلمين القائلين بأن أجسام العالم تفنى حتى الجنة، والنار - أيضًا -، وحكم على هذا القول بأنه - بدعة باطلة باتفاق سلف الأمة وأئمتها، فقال: (وهذا الذي يذكره كثير من أهل الكلام الجهمية، ونحوه في الابتداء نظير ما يذكرونه في الانتهاء من أنه تفنى أجسام العالم حتى الجنة والنار، أو الحركات ... وهذا الذي ابتدعه المتكلمون باطل باتفاق سلف الأمة وأئمتها) (١) .
٥ - قرر ﵀ أن القرآن الكريم قد أخبر ببقاء الجنة، وبقاء النار بقاءًا مطلقًا، يمتنع معه الفناء، وأما الذي لم يرد في القرآن فهو تفاصيل ما سيكون بعد استقرار أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، قال ﵀: (ثم أخبر ببقاء الجنة والنار بقاءًا مطلقًا، ولم يخبرنا بتفصيل ما سيكون بعد ذلك..) (٢) .
٦ - نقل ﵀ عن الأشعري (ت - ٣٢٤هـ) الخلاف في أفعال الله هل لها آخر أم لا آخر لها؟ وقد ذكر الأشعري (ت - ٣٢٤هـ) ﵀ قول الجهمية في هذه المسألة وهو قولهم بأن لها آخرًا، وهذا هو الذي بنوا عليه مذهبهم في أن الجنة والنار تفنيان، ويفنى أهلهما، حتى بيقى الله - سبحانه - آخرًا لا شيء معه، ثم قال بعد ذلك:
(وقال أهل الإسلام جميعًا: ليس للجنة والنار آخر، وإنهما لا تزالان باقيتين، وكذلك أهل الجنة لا يزالون في الجنة يتنعمون، وأهل النار لا يزالون في النار يعذبون، وليس لذلك آخر) (٣)، وقد نقل هذا النص ابن
(١) بيان تلبيس الجهمية ١/١٥٢ - ١٥٣.
(٢) بيان تلبيس الجهمية ١/١٥٧.
(٣) مقالات الإسلاميين ١/٢٤٤.
1 / 614