دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
وقال: (ليس في القرآن ما يدل على أنها تفنى، بل الذي يدل عليه ظاهر القرآن أنهم خالدون فيها أبدًا ...) (١) .
وقال - أيضًا -: (أحدها: أن الله أخبر ببقاء نعيم الجنة ودوامه، وأنه لا نفاد له ولا انقطاع في غير موضع من كتابه، كما أخبر أن أهل الجنة لا يخرجون منها، وأما النار وعذابها فلم يخبر ببقاء ذلك، بل أخبر أن أهلها لا يخرجون منها.
الثاني: أنه أخبر بما يدل على أنه ليس بمؤبد في عدة آيات.
الثالث: أن النار لم يذكر فيها شيء يدل على الدوام) (٢) .
وقال - أيضًا -: (فإذا قدر عذاب لا آخر له، لم يكن هناك رحمة ألبته) (٣) .
ويلاحظ في هذه النصوص أنها جميعًا منقولة من كتاب واحد فقط، وهو (الرد على من قال بفناء الجنة والنار)، ويلاحظ - أيضًا - من قراءة الكتاب أن ابن تيمية ﵀ كان يظن صحة الآثار الواردة عن بعض السلف في فناء النار، ولذا حاول توجيه دلالة الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية إلى معنى الآثار التي ظن ﵀ صحتها.
وأما القسم الثاني من هذه النصوص: وهي التي وافق فيها ابن تيمية ﵀ القول الصواب في المسألة، وهو القول بأبدية النار، وعدم فنائها فمنها (٤):
(١) الرد على من قال بفناء الجنة والنار ص٧٢.
(٢) الرد على من قال بفناء الجنة والنار ص٨٠.
(٣) الرد على من قال بفناء الجنة والنار ص٨٢.
(٤) ذكر علي الحربي في كشف الأستار ص٦٠ - ٦٩ خمسة عشر نقلًا من كلام ابن تيمية ﵀ يؤيد فيه القول بأبدية النار، وقد وفق للصواب في النقل العاشر، والحادي عشر، ويلاحظ في النص الثاني عشر أنه عزاه لابن تيمية وهو لأبي الحسن الأشعري، وفي النص الثالث عشر أنه هو النص الذي قبله.
وأما بقية النصوص فلم يوفق فيها؛ ذلك أنها تعنى بالرد على الجهمية القائلين بفناء الجنة والنار جميعًا، وهذا القول مخالف لما عليه أهل الإسلام، ولم يقل أحد بأن ابن تيمية ﵀ يقول بفنائهما جميعًا، والله أعلم.
1 / 612