دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
(ومعناه عند أهل السنة - إن ثبت - أنه لا يبقى فيها أحد من أهل الإيمان، وأما مواضع الكفار فممتلئة أبدًا) (١) .
سادسًا: الأثر المروي عن أنس بن مالك (ت - ٩٣هـ) ﵁: (ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها، وما فيها من أمة محمد أحد) .
وهذا الأثر موضوع (٢)، وآفته: العلاء بن زيدل، فقد كان يضع الحديث كما قال البخاري (ت - ٢٥٦هـ) وغيره: منكر الحديث (٣)، وقال أبو حاتم (ت - ٢٧٧هـ): هو متروك الحديث، قال ابن حبان (ت - ٣٥٤هـ): لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب (٤)، وذكر ابن عدي (ت - ٣٦٥هـ) هذا الحديث في ترجمته وقال: (منكر الحديث) (٥)، وقال الذهبي (ت - ٧٤٨هـ): تالف، وذكر هذا الحديث (٦) .
سابعًا: وأما الأثر المروي عن أبي هريرة (ت - ٥٧هـ) ﵁ قوله: (ما أنا بالذي لا أقول إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد)، وقد ذكره بسنده ابن القيم (ت - ٧٥١هـ) ﵀ في حادي الأرواح (٧)، وإسناده صحيح (٨)، ومع هذا فإنه لا يدل على فناء النار، بل لم يفهم رواته منه ذلك؛ ولذا قال أحد رواة
(١) معالم التنزيل ٢/٤٠٣.
(٢) انظر: الحكم عليه في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني ٢/٧١، تخريج الألباني لأحاديث رفع الأستار للصنعاني ص٨٢.
(٣) انظر: ميزان الاعتدال للذهبي ٣/٩٩.
(٤) المجروحين ٢/١٨٠ - ١٨١.
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال ٥/١٨٦٢ - ١٨٦٣.
(٦) ميزان الاعتدال للذهبي ٣/٩٩ - ١٠٠.
(٧) ص٢٥٢، وأورده ابن تيمية في الرد على من قال بفناء الجنة والنار ص٧٠، وانظر: الدر المنثور للسيوطي ٤/٤٧٨.
(٨) انظر: تخريجه في حاشية تحقيق الألباني على رفع الأستار للصنعاني ص٧٥، وتخريج شرح العقيدة الطحاوية للأرناؤوط ٢/٦٢٧.
1 / 602