دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
يقول ابن تيمية ﵀ بعد ذكره بعض فضائل علي، ومنها هذه الفضيلة: (فهذه الأمور ليست من خصائص علي، لكنها من فضائله ومناقبه التي تعرف بها فضيلته، واشتهر رواية أهل السنة لها، ليدفعوا بها قدح من قدح في علي، وجعلوه كافرًا أو ظالمًا، من الخوارج وغيرهم) (١) .
جـ - أن القول بأنه أشجع الناس، أو أن من خصائصه أنه لم ينهزم قط، فهذا ليس بصحيح، فإن أشجع الناس رسول الله ﷺ، كما في الصحيحين عن أنس (ت - ٩٣هـ) ﵁ قال: (كان النبي ﷺ أحسن الناس، وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فتلقاهم النبي ﷺ راجعًا وقد سبقهم إلى الصوت، وهو يقول: «لم تراعوا» (٢) .
وعن علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ قال: (كنا إذا احمر البأس ولقي القوم اتقينا برسول الله ﷺ فما يكون منا أحد أدنى من القوم منه) (٣)،
ثم استعرض شيخ الإسلام ﵀ شجاعة الخلفاء الثلاثة قبله، وشجاعة غيره من الصحابة بعد أن بين أن الشجاعة تفسر بشيئين:
(أحدهما: قوة القلب وثباته عند المخاوف، والثاني: شدة القتال بالبدن ...) (٤) .
ويقول ابن تيمية ﵀ عن تخصيصه بأنه لم يهزم: (هو في ذلك كأبي بكر
(١) منهاج السنة النبوية ٤/٣٧١.
(٢) أخرج الحديث البخاري في صحيحه ٦/٩٥ كتاب الجهاد، والسير، باب الحمائل وتعليق السيف، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٠٢ - ١٨٠٣، كتاب الفضائل، باب شجاعة النبي ﷺ، وابن ماجه في سننه ٢/٩٢٦ كتاب الجهاد باب الخروج في النفير بلفظ (لن تراعوا) .
(٣) الحديث أخرجه أحمد في مسنده ١/١٥٦ من حديث علي ﵁ وأبو يعلى في مسنده ١/٢٥٨، وصحح إسناده الأرناؤوط في تحقيقه مسند الإمام أحمد ٢/٤٥٣ - ٤٥٤.
(٤) منهاج السنة النبوية ٨/٧٧.
1 / 552