دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
طاعته، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة، والداعي إلى مقاتلته داع إلى النار..) (١) .
٩ - أنه أفضل وأقرب إلى الحق من معاوية (ت - ٦٠هـ) ﵄ فيما حصل بينهما، مع أن كلا الطائفتين معها بعض الحق، فبعد ذكره حديث أبي سعيد الخدري (ت - ٧٤هـ) ﵁ قوله: قال رسول الله ﷺ: «تمرق مارقة عند فُرقةٍ من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق» (٢) . قال: (وفي هذا الحديث دليل على أنه مع كل طائفة حق، وأن عليًا ﵁ أقرب إلى الحق) (٣) .
وقال ﵀: (ولو قدح رجل في علي بن أبي طالب بأنه قاتل معاوية، وأصحابه، وقاتل طلحة والزبير، لقيل له: علي بن أبي طالب أفضل وأولى بالعلم والعدل من الذين قاتلوه، فلا يجوز أن يجعل الذين قاتلوه هم العادلين، وهو ظالم لهم) (٤) .
وقال - أيضًا -: (ولم يسترب أئمة السنة، وعلماء الحديث: أن عليًا أولى بالحق، وأقرب إليه، كما دل عليه النص، وإن استرابوا في وصف الطائفة الأخرى بظلم أو بغي، ومن وصفها بالظلم والبغي لما جاء من حديث عمار، جعل المجتهد في ذلك من أهل التأويل) (٥) .
١٠ - وأما عن تخصيص علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ بعلم من علم الغيب، فليس بصحيح، فكل ما ينقل عنه أن الرسول ﷺ خصه بعلم الباطن فهذا كذب عليه،
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٣٧.
(٢) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٢/٧٤٤ - ٧٤٥ كتاب الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وأبو داود في سننه ٥/٥٠ كتاب السنة حديث ٤٦٦٧.
(٣) الوصية الكبرى ص٤٢، وانظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان له ٧٣ - ٧٤.
(٤) منهاج السنة النبوية ٦/٢٦٤.
(٥) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٣٩، وانظر: ص٤٣٣، ٤٣٨، ٤٦٦، وانظر: الجواب الصحيح له ٦/١١٤، السياسة الشرعية له ١٣٥، منهاج السنة النبوية ٤/٣٥٨، ٣٨٣، ٣٩٥.
1 / 547