534

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وأما الصلاة عليه منفردًا: فإن كان لا على سبيل الدوام والاستمرار فهذا جائز على الصحيح.
وأما إن كانت الصلاة عليه بحيث يجعل ذلك شعارًا مقرونًا باسمه، مضاهاة للنبي ﷺ، فهذا لا يجوز وهو بدعة، سواء كان المصلى عليه علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ أو كان غيره من الصحابة أو القرابة (١) .
ونجد من دعاء ابن تيمية ﵀ له، أنه يعقب اسمه بقوله: ﵇ مرارًا (٢) .
٨ - يدافع عنه ابن تيمية ﵀ وينصفه من خصومه، ويعتقد أن سبه ولعنه من البغي الذي تستحق به الطائفة التي تلعنه، أو تسبه أن يقال لها: الطائفة الباغية (٣) ثم ذكر حديث أبي سعيد (ت - ٧٤هـ) ﵁ فقال حين ذكر بناء مسجد رسول الله ﷺ: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي ﷺ، فجعل ينفض التراب عنه ويقول: «ويح عمار! تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» (٤) .
وفي حديث آخر أن عمارًا حين جعل يحفر الخندق جعل رسول الله ﷺ يمسح رأسه ويقول: «بؤس ابن سمية تقتلك فئة باغية» (٥) .
قال ابن تيمية ﵀: (وهذا أيضًا يدل على صحة إمامة علي، ووجوب

(١) انظر في هذه المسألة: مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٢٠، ٤٩٦، الفتاوى الكبرى له ١/٤٧٤.
(٢) انظر: على سبيل المثال: الاستقامة ١/٣٦١، الصفدية ١/٢٩٢، منهاج السنة النبوية ١/١٣٢.
(٣) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٣٧.
(٤) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ١/٥٤١ كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المساجد.
(٥) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٤/٢٢٣٥ - ٢٢٣٦ كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء.

1 / 546