دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
النبي ﷺ بعثه إلى مكة، وبايع عنه بيدِه، ويد النبي ﷺ خير من يد عثمان (١) .
يقول ابن تيمية ﵀: (فقد أجاب ابن عمر بأن ما يجعلونه عيبًا ما كان منه عيبًا فقد عفا الله عنه، والباقي ليس بعيب، بل هو من الحسنات، وهكذا عامة ما يعاب به على سائر الصحابة، هو إما حسنة، وإما معفو عنه) (٢) .
ومنها: كثرة إنفاقه في سبيل الله، ويظهر ذلك جليًا حين جهز جيش العسرة، حتى جعل النبي ﷺ ذلك من الأسباب الماحية للذنوب، الموجبة لدخول الجنة، وحين حوصر عثمان (ت - ٣٥هـ) ﵁ أشرف على من حاصره وقال لهم: (أنشدكم الله، ولا أنشد إلا أصحاب النبي ﷺ: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: «من حفر رومة فله الجنة» فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: «من جهز جيش العسرة فله الجنة» فجهزته، قال: «فصدقوه بما قال» (٣) .
ومنها: حياؤه ﵁، فقد استأذن ﵁ على رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ مضطجع على فراش عائشة، فجلس رسول الله ﷺ وأصلح عليه ثيابه، وقال لعائشة: «اجمعي عليك ثيابك» فأذن له، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، فقال ﵊: «يا عائشة إن عثمان رجل حيي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إلى حاجته» (٤) .
ومنها: صبره حين الفتن، وكفه عمّن قاتله، كل هذا مع اتفاق الصحابة -
(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٥٤، كتاب فضائل أصحاب النبي، باب من فضائل عثمان، والترمذي في سننه ٥/٦٢٦ - ٦٢٧ كتاب المناقب، باب في مناقب عثمان ﵁.
(٢) منهاج السنة النبوية ٦/٢٣٩، وانظر: ص٢٦٨.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٥/٤٠٦ - ٤٠٧ كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضًا أو بئرًا، وأحمد في مسنده ١/٥٩ من حديث عثمان بن عفان، والدارقطني في سننه ٤/١٩٨ كتاب الأحباش، باب وقف المساجد والسقايات، ورومة: بئر بالمدينة حفرها عثمان.
(٤) أخرج الحديث مسلم في صحيحه ٤/١٨٦٦ - ١٨٦٧، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان ﵁.
1 / 528